فهرس الكتاب
وأعلَّه أبوعبد اللَّه الحاكم فى (( معرفة علوم الحديث ) )بما أسنده عن البخارى قال: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ؟ ، فقال: كتبته مع خالد المدائني ، قال محمد بن إسماعيل: وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ . قال الحاكم: فإذا الحديث موضوع .
قلت: قتيبة بن سعيد إمام ثبت متقن حافظ روى نحوًا من مئة ألف حديث ، وهو من أوثق الناس في الليث بن سعد ، وهذه الحكاية تنبأ بأنه كان يقبل التلقين ويروى ما لم يسمع ، ولم يكن قتيبة بهذه المثابة وحاشاه أن يفعل ذلك !! .
وقد قال الحاكم: وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى ين معين وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي خيثمة حتى عد قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث ؛ كتبوا عنه هذا الحديث . قال: ولم يبلغنا عن أحدٍ منهم انه ذكر للحديث علة ، وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب وحدثنا به عن أبي عبد الرحمن النسائي وهو إمام عصره عن قتيبة بن سعيد ، ولم يذكر أبو عبد الرحمن ولا أبو علي للحديث علة !! .
باب الدعاء عند رؤية القرى التى يريد المسافر دخولها
(47) عن صهيب أن النبي صلََّى الله عليه وسلَّم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: (( اللهم ربَّ السماوات السبع وما أظللن ، وربَّ الأرضين وما أقللن ، وربَّ الشياطين وما أضللن ، وربَّ الرياح وما ذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها ، وشر ما فيها ) ).
ــــــــــ
= قلت: وليس للحديث علة معتبرة ، بل له شواهد تعضده من حديث ابن عباس وابن عمر عند الدارقطنى والبيهقى ، وبسط الكلام عليها بالمطولات أليق .