عرض نفسه على كثير من الأطباء في الداخل والخارج دون جدوى، وفي هذه الأيام عرض عليه رجل يبدو عليه الصلاح أن يفك سحره في مقابل مبلغ من المال على شرط أن لا يتناول منه دينارًا واحدًا إلا بعد شفائه تمامًا، فما الحكم الشرعي فيما لو استجاب إلى هذا العرض وذهب إلى من يعمل بالسحر ليفك عنه سحره؟ علمًا بأن الدنيا ضاقت في عينه، نفع الله بكم وسدد خطاكم.
*…أجابت اللجنة بما يلي:
ينبغي التثبت أن هذه الحالة ناشئة عن سحر فعلًا، فقد يكون ما يعانيه نتيجة هم أو غمّ أو حزن مستكنّ في نفسه وهذا يعالج بالتعوذات المشروعة والأدعية وتلاوة القرآن وذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وقد يكون ما يعانيه نتيجة أمراض وعلل خفية تعالج بالوسائل الطبية والعلاجية الموثوق بها، فإذا تأكد له أن ما أصابه هو نتيجة سحر فيجوز له شرعًا اتخاذ الأسباب المشروعة لإبطاله من التعوذات والأدعية المأثورة وبعض الأعمال المجربة لإبطال السحر مما لا يتخلله أمور فيها كفر أو فسق بترك واجبات أو فعل محرمات ولا مانع شرعًا من إعطاء جعل (مقابل مالي) على ذلك كما في أخذ الأجر على الرقية المشروعة على ما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ونص الحديث: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم: هل فيكم من راق فإنّ سيدّ الحيّ لديغ أو مصاب، فقال رجل منهم: نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرىء الرجل فأعطى قطيعًا من غنم فأبى أن يقبلها وقال: حتى أذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر
كتاب الحظر والإباحة / باب التداوي
ذلك له فقال: يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال: وما أدراك أنها رقية؟ ثم قال: خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم، رواه مسلم. والله أعلم
باب /العورات
4/36ع/87… تخصص الرجل في طب النساء