…قامت الحكومة في بلدنا بتوزيع مساحات من الأرض الصحراوية على جمعيات تعاونية لبناء المساكن بشرط أن يدفع (يسدد) ثمنها على عشرين عاما وبشرط أن يقوم كل فرد بالبناء على قطعة الأرض المخصصة له في خلال ثلاث سنوات من تاريخ استلامه لها، وإذا لم ينفذ ذلك (البناء) سحبت الأرض منه وأعطيت لآخر. ونظرا لبعد المسافة بين قطعة الأرض ـ المدينة بصفة عامة ـ والعمران فلم يقم أي فرد بالبناء حتى الآن. ورغبة من الحكومة في تعمير المدينة عرضت على جمعيات بناء المساكن أن يدفع كل عضو خمسة آلاف وتقرضه الدولة عشرة آلاف ثم تطرح مناقصة على شركات القطاع العام ـ الحكومية ـ لبناء مساكنفي هذه القطع وعند تمام البناء تحسب
كتاب المعاملات / باب القرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكلفة كل مبنى وليكن 30 ألف مثلًا وهنا يكون على العضو سداد مبلغ (15) ألف على أن يسدد العشرة آلاف ـ مبلغ القرض ـ على أربعين عاما بفائدة قدرها 4% سنويا مع العلم أن العضو لن يأخذ القرض في يده بل الحكومة ستدفع ذلك المبلغ إلى شركات القطاع العام التي سترسو عليها المناقصة والتي ستقوم بالبناء.
ومع العلم أيضا أنه من الناحية الاقتصادية إن من مصلحة العضو أن يأخذ القرض لعدة أسباب منها أن الفائدة 4% فائدة متدنية جدًا سيما وأن بنك إسلاميا يعطي قرضًا ويفرض عليه مصاريف إدارية قدرها 4% أو أكثر على أن تسدد القروض في مدة سنة أو سنتين على ما أعلم.
… وفائدة ثانية أن القوة الشرائية للعملة المتداولة اليوم أقوى ألف مرة من بعد سنة فما بالكم بقوته بعد ثلاثين عامًا.
… هذا فضلًا عن أن هذا القرض ستدفعه الدولة تشجيعًا لأصحاب الأرض على البناء وهي فائدة للدولة بصفة عامة من حيث تشغيل ما لديها من نقود + تشغيل شركات القطاع العام + استصلاح والبناء في الأرض وتعميرها + توفير مساكن لشعبها.