الصفحة 1561 من 2236

… من المقرر شرعًا أن الديون الثابتة في الذمة لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، ولا تسقط شرعًا بمرور الزمن. والله اعلم

كتاب المعاملات / باب القرض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2/6هـ/89……قرض/تغير قيمة القرض مع مرور الزمن

…عرض على الهيئة الاستفتاء المقدم من السيد/ محمد ، ونصه:

…أحد أصدقائي بنى بيتا له في بلده واحتاج إلى مبلغ من المال فأردت أن أساعده نظرا لأفضاله علي بعد الله عز وجل فقمت بإقراضه قرضا حسنا في عام 1981 م ــ/1000 دينار كويتي بما يعادل في ذلك الوقت ــ/1177 دينار أردني وطوال هذه الفترة أي إلى هذه السنة 89 وأنا لم أطلب منه تسديد المبلغ ولكن نظرا لاحتياجي إلى المال لمساعدة ابني الذي يدرس في ألمانيا فقد كلفت ابن خالتي بمطالبة صديقي بالمبلغ فأعطاه ــ/1117 دينار أردني أي بما يعادل الآن 491/472 دينار كويتي تقريبا أي أقل من نصف المبلغ الذي أعطيته في عام 1981م فهل يحق لي شرعا أن أطالبه بالباقي وهو سعر الدينار في عام 1981م؟ فالرجاء النظر في الموضوع وإبداء الحكم الشرعي.

*…أجابت الهيئة بما يلي:

…بما أن المستفتي قد أوصل إلى صديقه على سبيل القرض مبلغا قدره 1177 دينارا أردنيا فإن ذمته قد شغلت بهذا المبلغ والديون تقضى بأمثالها لا بقيمتها، وصرف الدنانير الكويتية إلى دنانير أردنية تم على مسئولية المقرض دون طلب المقترض فلا يتحمل المقترض نتيجة هذا التصرف.

…وتنصح الهيئة المقترض بحسن الوفاء بأن يرد إلى المقرض الفرق الذي حصل بسبب انخفاض قيمة العملة الأردنية أو بعضا من هذا الفرق لتخفيف الضرر الذي لحق بالمقرض وذلك من قبيل حسن الوفاء وهذا ليس واجبا عليه ولكنه من البر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن خيركم أحسنكم قضاء) رواه البخاري ومسلم ولحديث: (رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا قضى) رواه البخاري. والله أعلم.

كتابُ المعاملات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت