…بأن عقد النكاح إذا تم مستوفيًا لأركانه وشروطه على مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة المقلَّدة، وحصل دخول الزوج بالزوجة بناء على هذا العقد، فإن الفتوى تكون بصحة هذا العقد دون نظر إلى خلاف مذهبي، لأن الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب الفقهية كلهم ملتمسون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يلزم أحد منهم مسلمًا بتقليد مذهبه أو باتباعه، والتمذهب بذاته ليس واجبًا شرعيًا ولا فرضًا دينيًا، وغير المجتهد في الفقه له أن يقلد من الأئمة المجتهدين من يشاء.
…وفي موضوع الاستفتاء ترى اللجنة أن العقد صحيح شرعًا على مذهب الإمام أبي حنيفة، وأن ما أعقبه من دخول ومعاشرة زوجية ل اإثم فيه ولا غبار عليه، وقد أخذت المحكمة الشرعية في الكويت بذلك حين وثقت عقد الزواج الذي أبرم في المركز الإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية كما أخبر المستفتي.
…وعليه فإن الزوجين يمكنهما الاستمرار في زواجهما على بركة الله تعالى وبنفس مطمئنة إلى شرع الله عز وجل، وبأمل في توفيق الله ورضوانه، دون نظر إلى ضغط الأهل والأقارب. والله أعلم.
كتاب الأحوال الشخصية / باب الزواج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5/50ح/89……هل يتم تحليل البائنة بمجرد العقد عليها؟؟
[1870] حضر إلى اللجنة السيد/ محمد، وقدم الاستفتاء الآتي:
…لي صديق يسكن في استراليا طلق زوجته ثلاث مرات، وتزوجت برجل آخر وعقد عليها ولم يدخل بها ثم طلقها، وبعد انتهاء عدتها تزوجت من زوجها الأول ورزقه الله منها بولد وبنت، وقد سأل هناك فقيل له: لا بد أن ينفصل عنها فورًا وأولاده منها أولاد زنا، وقال له بعضهم: إن زواجك منها صحيح والأولاد هم أولادك، وقد ارتكبت إثمًا واستغفر الله.
…وهو الآن يسأل ماذا يفعل وما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
…أرجو إفتائي ولكم الشكر.
* أجابت اللجنة بما يلي: