يجب على المرأة المسلمة منذ سنّ البلوغ أن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين ، وذلك إذا خرجت من بيتها أو كانت بمحضر رجال من غير محارمها ، فلا يجوز لها أن يظهر منها للرجال الأجانب عنها شئ من شعرها أو رقبتها أو ذراعيها أو ساقيها ممّا اعتادت بعض النساء المسلمات كشفه في هذا العصر تقليدًا لغير المسلمات ، فإن ظهرت المرأة المسلمة شيئًا من ذلك فقد فعلت محرما مقطوعًا بتحريمه. والدليل على وجود ستر المرأة جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين نصوص كثيرة من القرآن الكريم ، والسنة النبوية الصحيحة منها قول الله تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلاّ ما …ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن …أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } (سورة النور الآية رقم 31) ، والمراد بقوله تعالى في هذه الآية {إلاّ ما ظهر منها} هو الوجه والكفان. كما دلتّ على ذلك السنة والآثار عن الصحابة والمراد بقوله تعالى: { ولْيضربْن بخُمُرهن على جيوبهن} أن تلوي المرأة الخمار وهو (غطاء الرأس ) بحيث يستر جيب الثوب وهو ( فتحة العنق ) ومن ذلك قول الله تعالى { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن …يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا } (سورة الأحزاب الآية رقم 51) ومن السنة النبوية قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى الوجه والكفين ) رواه أبو داود عن عائشة رضى الله عنها.