…كما أن لجان الفتوى لاحظت أن الكثرة الكاثرة وغالبية المراجعين هم من الطبقة العامة غير المختصة في الفقه وأحكامه، ولهذا رأت في هذا الأسلوب: بيان الحكم الشرعي فقط بصورة مختصرة موجزة، إراحة للسائل، وجزما في الجواب.
…ومن هنا جاءت إجابات لجان الفتوى قصيرة ومقتضبة غالبًا غير مسهبة بالتفاصيل والافتراضات، ولا متوسعة في الآراء والأقوال، ولا مستفيضة في أدلة الأحكام.
تنبيه هام
…وعلى من يرغب في معرفة الأدلة والوقوف على دقائق الأحكام، والوصول إلى مختلف الأقوال، ومعرفة الراجح والمرجوح، وأقوال كل مذهب أن يرجع إلى المراجع العلمية الأساسية، أو أن يلجأ إلى العلماء في المسألة التي تهمه، طالبًا منهم تفصيل كل ما يتعلق بها، إذا كان ذلك مفيدًا له فائدة خاصة فوق معرفته الحكم الشرعي ووقوفه عليه.
…وربما لاحظ قارىء الفتاوى اختلافًا بسيطا في بعض الفتاوى المنشورة، وما ذلك إلا لتغير الاجتهاد في لجان الفتوى، تبعًا لتغير الظروف، أو تبدل الأعضاء، أو وضوح ما كان غامضًا.. ولا يعيب المفتي تغير رأيه، ما دام متقيدًا بالقواعد الشرعية للإفتاء.. وقد قال عمر لأبي موسى رضي الله عنهما في وصيته الشهيرة: ولا يمنعنك قضاء قضيته اليوم، فراجعت فيه رأيك، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء.. كما قال رضي الله عنه لمن راجعه في ميراث الإخوة حينما تغير اجتهاده: تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي.
نعي أحد أعضاء هيئة الفتوى
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تحتسب هيئة الفتوى عند الله تعالى فقيدها الشيخ/
عزالدين التوني
الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الإثنين 12 من محرم 1423هـ الموافق 26/3/2002م عن عمر يناهز التاسعة والسبعين عامًا.