إن الأوراق المالية (البنكنوت) قائمة مقام النقدين (الذهب والفضة) ، ولما كان بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، وعكسه، لا يجوز شرعًا إلا يدًا بيد، ويشترط أيضًا أن يكون مثلًا بمثل إذا كان التقابل بين سلعتين من جنس واحد، فإن شراء الذهب والفضة بمقابلة بدل نقدي أو ذهبي أو فضي مؤجلًا حرام ، وهي معاملة فاسدة يجب فسخها، وعلى هذا تعتبر المعاملة الثانية أيضًا حراما، وهي القيام ببيعه قبل حلول فترة استلامه، بل هي أوغل في الفساد لأنها تشتمل على بيع ما لم يقبضه الإنسان وهو منهي عنه أيضًا. والله أعلم.
بيع العملات
…السؤال الثالث: معلوم لديكم أن أسعار العملات تختلف قيمتها من وقت لآخر طبقًا لظروف بلدانها الاقتصادية، وتطورات الأحداث العالمية.
كما تعلمون أيضًا أن كثيرًا من الشركات الاستثمارية تعمل في مجال شراء وبيع هذه العملات لتحقيق أرباح، لذا نود من إدارتكم الفتوى بخصوص هذا الأمر.
* أجابت اللجنة:
…أن بيع العملات بعضها ببعض إن كانت من جنس واحد كالدولار الأمريكي بدولار أمريكي فلا بد فيها من التساوي قدرًا، ولا بد من التقابض في المجلس ومثل ذلك إذا كانت دنانير كويتية بدنانير كويتية، وأما إذا اختلف الجنسان كبيع الدولارات بالدنانير أو العكس أو بالين مثلًا فهو جائز بشرط التقابض في المجلس، إما حقيقة وإما بشيك حال أو بأية طريقة تدل على أن البدل أصبح في حيازته، ولا يجوز أن يكون أحد البدلين مؤجلًا مهما قلت المدة أو معلقًا بشرط. والله سبحانه وتعالى أعلم.
1/13ع/84……بيع المريض
[257] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيدة/ مريم، ونصه كما يلي: