…يجوز عمل المحاماة، إذا كان لا يعلم أن القضية التي يرافع فيها قضية باطلة، لأن ذلك من باب الوكالة في الخصومة، وهي مشروعة على ما بين الفقهاء في كتاب"الدعوى"، أما إذا علم أن موكله مبطل في دعواه فلا يجوز له، لأنه يعينه على الباطل، وإذا كان يجهل حال موكله فيجوز التوكل عنه بنية معرفة الحقيقة، فإذا ظهر له أنه محق واصل الدعوى وإلا انقطع عنها.
…ويجوز العمل في مكتب المحاماة بالوظائف المساعدة للمحامي على أن يمتنع من المشاركة في أي عمل تبيّن له أنه إعانة على الإثم والعدوان.
والله أعلم.
6/161/81……العمل في بيع المحرمات
[301] عرضت الرسالة المقدمة من السيد/ عبدالرزاق، وخلاصتها الآتي:
…أنا شاب متزوج وعندي طفلان وعليّ دين لبعض الأصحاب يبلغ 100.000 ريال، ولقلة الأعمال التي يمكن عن طريقها سداد هذا الدين ذهبت إلى أمريكا لعلي أجد العمل الجيد هناك، وقد طرقت أبوابًا كثيرة للعمل، ولكنه لم يتيسر لي العمل بسبب عدم معرفتي للغة الإنكليزية، وهي شرط أساسي للعمل هناك، وبعد كل هذه المحاولات اضطررت أن أعمل عند تاجر يملك سوبر ماركت يبيع فيها جميع أنواع المشروبات المحرمة على المسلمين، وفيها أيضا ملحمة لبيع جميع أنواع اللحوم، ومن ضمن هذه اللحوم لحم الخنزير، فتراني في بعض الأوقات أقطع لحم الخنزير، وأزنه وأبيعه، وفي بعض الأوقات أفتح كراتين الخمر وأملا الثلاجة وأبيعه للزبائن، طبعا هذا حسب أوامر صاحب العمل، والآن أنا مستمر في هذا العمل لكن ضميري يعذبني جدًا، حتى إنني لا أستطيع النوم، من ناحية الصلاة فالحمد لله مستمر فيها ولا أقطع فرضًا، ولكن لا أعرف هل صلاتي هذه مقبولة عند الله أم لا؟ وإذا افترضنا أنني تركت هذا العمل فأنا متأكد كل التأكيد أنني لن أجد عملًا آخر، وذلك بسبب عدم معرفتي للغة وكذا في بلدي، ولو رجعت إلى بلدي سوف أضطر إلى أن أبيع أرضي لأجل سداد الدين.