الإسلام، وقد سبق للجنة الفتوى أن أفتت بحرمة تصوير أحد من الأنبياء، وتزداد الحرمة إذا كان التصوير يتضمن افتراء على الله ورسله، فإن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله لم يقتل ولم يصلب، كما قال الله عز وجل: { وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا (157) بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا} (1) . ويجب على ولي الأمر ومن ينوب عنه بما أوجب الله عليهم من صيانة الدين وحراسة العقيدة والشريعة أن يمنعوا استيراد مثل هذه الأشياء وعرضها في الأسواق، كما يحرم على المسلمين أن يبيعوا أو يبتاعوا أو يقتنوا شيئًا من ذلك، بل عليهم أن يتحاشوا كل ما فيه إقرار للشعائر المخالفة للإسلام، وقد روت عائشة رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه". رواه البخاري.
…بل من الثابت أيضًا أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان فيكسر الصليب إنكارًا له وتبرءًا من فعل من افترى وتكذيبًا لفكرة الصليب، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى ينزل فيهم عيسى ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير". والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) …سورة النساء: الآية 157 ـ 158.
كتاب الحظر والإباحة / باب الرسم والتصوير
6/59/79……الصور والتماثيل
[563] عرض سؤال السيد/ حسين، ونصه:
…ما حكم الإسلام في الصور الشمسية والتماثيل؟ وهل تصح الصلاة في المكان الذي يحتوي على هذه الأشياء؟
* أجابت اللجنة: