الصفحة 578 من 2236

2338) والدارقطني في سننه (2/167) أن أمير مكة - وهو الحارث بن حاطب - خطب ثم قال:"عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما"وقال الدارقطني"هذا إسناد متصل صحيح". وفي رواية أخرى لأبي داود والدارقطني: ثم أشار إلى ابن عمر، فقال ابن عمر: بذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

…ولما روى الدارقطني في السنن (2/167) عن شقيق بن سلمة قال:"جاءنا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بخانقين:"أن الأهلة بعضها أعظم من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان"قال الدارقطني رواه شعبة عن الأعمش فقال: ( إذا رأيتم الهلال من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس) وقال: هذا أصح من حديث ابن أبي ليلى، وقد تابع الأعمش عن منصور."

…ولقول عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب"إنا صحبنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتعلمنا منهم، وإنهم حدثونا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين، فإن شهد ذوا عدل، فصوموا وأفطروا وأنسكوا"أخرجه أحمد (4/321) والنسائي (1/300) والدارقطني واللفظ له ص 232، وإسناده صحيح كما في إرواء الغليل (4/16) ."

…د ـ في حالة الاستعانة بالمراصد لابدّ أن يكون الرائيان عدلين وأن يكون الإخبار بلفظ الشهادة.

…هـ ـ إذا دلّ الحساب القطعي على استحالة رؤية الهلال تقبل الشهادة لأن من شروط البينة عدم مخالفة الواقع، نقل القليوبي من الشافعية عن العبادي قوله:"إذا دل الحساب القطعي على علم رؤيته لم يقبل قول العدول برؤيته وترد شهادتهم بها". ثم قال:"وهو ظاهر جلي ولايجوز الصوم حينئذ ومخالفة ذلك معاندة"

كتاب العبادات / باب الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت