…إن استحداث هذا الطريق كان له بديل وهو إنشاء طريق في محل الساحة الواقعة بين مجمع الصالحة ومجمع أنوار الصباح والذي شغل بسراديب للسيارات وأفاد المهندسون بأن سقوفها لاتحتمل مرور سيارات الإطفاء فوقها.
…وبما أن إنشاء الطريق المفتوح فوق المقبرة لايمكن إنشاؤه إلا بنبش القبور ونقل الرفات وفي ذلك إهانة لموتى المسلمين وذلك حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كسر عظم الميت ككسره حيًا"رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة (فيض القدير 4 حديث رقم 6231) .
…لذلك لايصار إلى الحل المقترح إلا عند الضرورة بأن يتعين فيكون هو الحل الوحيد ومع إمكانية الاستغناء عنه بحل آخر لايجوز لانتفاء الضرورة، فإذا أمكن تحقيق الغرض المقصود بعمل هندسي آخر كتقوية أعمدة السراديب وسقوفها لتتحمل مرورآليات الإطفاء أوبإلغاء السراديب نهائيًا وأغنى هذا الحل عن الطريق
كتاب العبادات / باب المقبرة والجنازة
المقترح في المقبرة تعين المصير إليه ولم يجز التصرف في المقبرة.
…أما إذا تعذر هذا فيجوز إنشاء الطريق المقترح بأقل عرض ممكن يفي بالغرض. والذي التزمت الجهة المستفتية بأن يظل مغلقًا باستمرار وأن لايفتح إلا في حالات الطوارئ فقط، وذلك تقديرًا للضرورة بقدرها، ولابد في هذه الحال من أن يكون نبش القبور بصورة تراعى فيها حرمة الموتى، ثم جمع الرفات ونقلها للدفن في مكان آخر من المقبرة نفسها أو غيرها، كما يجب أثناء عمليات إنشاء الطريق أو بعد الفراغ منه أن تصان المقبرة من اتخاذها ورشات للعمل أو التخزين أو غير ذلك، ثم ينظر فيما إذا كانت هذه المقبرة وقفًا في الأصل فلا بد من إجراء عملية الاستبدال بتقدير قيمتها ووضعها في مثل ذلك الوقف، أما إذا كانت بتخصيص من الدولة للمصلحة العامة فلا يلزم ذلك.