الصفحة 46 من 100

ورغم توفر العديد من الأمور المشجعة على الدعوة في أوساط الحجيج كخصوصية المكان وإقبال الناس على الخير وتهيئهم لسماع كلام الله والعمل به إلا أنه يكتنفها العديد من العوائق التي يجب التنبه لها وتلافيها، ومن أبرزها:

أ - جهود أهل البدع والخرافات في تحصين أتباعهم من التأثر بدعوة الحق وتحذيرهم إياهم من الأخذ عن علماء أهل السنة.

ب - المشقة البدنية الناتجة عن السفر، والجهد المبذول في أداء المناسك، مما يقلل من الفرص الملائمة للدعاة للالتقاء بالحجاج ما لم يكونوا مخالطين لهم وعائشين في أوساطهم.

ج - خشونة بعض الدعاة وعدم تلطفهم مع المدعوين وقلة صبرهم عليهم، مما يجعل الكثير من الحجيج يتهيبون من سؤالهم والأخذ عنهم، بل قد توجد لدى كثير منهم ردود فعل تمنعهم من قبول توجيههم والاستماع إلى نصحهم وإرشادهم.

د - كثرة الكتيبات والمطويات والأشرطة التي في متناول الحجيج بما لا يتفق مع منهج أهل السنة والجماعة وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا النسك العظيم.

وقبل أن أبدأ باقتراح بعض الوسائل الدعوية في الحج والتي يمكن للجهات أو الأفراد تطبيق بعضها كلٌ حسب ما يناسبه ويتلاءم مع وضعه أُحِبُّ أن أذكِّر إخواني العاملين في حقل الدعوة في الحج بالأمور الآتية:

* أهمية قيام الدعاة بمراجعة أحوالهم ومحاسبة أنفسهم من ناحية إخلاصهم في دعوتهم لله - تعالى - ومتابعتهم فيها للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

* أهمية حرص الداعية على فقه أحكام المناسك والتحلي بالأخلاق الفاضلة من صبر وهدوء وحسن معاشرة ليكون داعية بسلوكه وأخلاقه قبل أن يكون داعية بلسانه.

* أهمية إدراك العلماء والدعاة - جهات وأفرادًا - عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم والأمانة المنوطة بهم تجاه الحجيج وضرورة جدهم في استغلال هذا الموسم العظيم ومثابرتهم في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة والدعوة إليها، وكشف عوار الباطل والتحذير منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت