الصفحة 68 من 100

فالإيمان الناتج عن العلم والعمل الصالح والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه هو سبيل النجاح والبعد عن الخسارة ..

ما معنى الدعوة إلى الله ؟

الدعوة لغة: الاستمالة . من الدعاء وهو النداء والاستمالة والحثّ على الشئ .

فالداعية إلى الله موقفه من الدعوة موقف استمالة وحثّ ، وهذا يلزم منه حرص الداعية على المدعو ، فهو يستميله حرصًا على نفسه أولا وحرصًا عليه ثانيا .

عرَّف شيخ الإسلام ابن تيمية الدعوة إلى الله:

بأنَّها:"الدعوة إلى الإيمان بالله ، وبما جاءت به رسله بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا به".

هذا الضابط في التعريف من أهم الضوابط التي تحكم مسألة الدعوة إلى الله ، فإذا كنا لا نعرف ما الشئ الذي أَخبر به الأنبياء وما الشئ الذي أمروا به ، فلأيِّ شئ نخرج إذًا ؟ وماذا سنعلِّم الناس ؟؟

لذلك نعترض على كلمة: ( الجذب المجرَّد ) في مفهوم الدعوة ، فنجذب الناس بأساليب اتصال مختلفة ، ثم نفشل في تغذيتهم بالعلم النافع فتفشل المهمة الرئيسية

وعليه اعلمي أختي الداعية أنّ:

معرفتك بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله , وبما أمر به هو أصل خروجك للدعوة .

[ بالاتفاق أول خطوة للدعوة إلى الله: طلب العلم الشرعي ] ، وهذا الطلب لا يكون خبط عشواء , إنما بأسلوب منهجي مؤصَّل ،

لماذا ندعو ؟

1-استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم:"بلِّغوا عني ولو آية".

2-لأن الدعوة سبيل أتباع الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ، قال تعالى { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف: 108]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت