فهرس الكتاب
لأن الناس أمامك مقبلين ، والنفوس تقبل وتدبر كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:"إن لهذه القلوب شهوة وإقبال ، ولها فترة وإدبار ، فخذوها عند شهوتها وإقبالها ، ودعوها عند فترتها وإدبارها",والمطلوب استغلال هذا الإقبال واستثماره بأن تنظمي تنظيما مناسبا تضعين فيه أهدافك وتنزليها على أرض الواقع بصورة جيدة .
مثال: من الناس من لا يقرأ القرآن إلا في رمضان ، فإن حلق تحفيظ القرآن صباحا نوع من أنواع شحذ الهمم للاتصال بكتاب الله .
واعلمي أن التنظيم الناجح للأعمال يقوم على أساس الترابط الصحيح بين عنصرين:
الطاقة الذاتية
الطاقة الزمنية .
الطاقة الذاتية: عدد المساهمين في تنفيذ البرنامج .
الطاقة الزمنية: كم لديك من الوقت للتنفيذ .
ثم إن تكثير البرامج غير جيد ، لأن الأصل في الحج الاختلاء لا الاختلاط والانشغال ، فاتركي لها فرصة للاختلاء ولا تكثري عليها البرامج والدروس طوال اليوم ، وبقدر المستطاع لا تعالجي الخطأ بالخطأ ، فإن لجأت إلى السهر لا تعالجيه بكثرة المحاضرات والدروس طوال الليل ، لأن الذكر المنفرد في الحج مطلوب ، وأنت دورك التغذية بالعلوم لكي تعمل لا لأجل قيامك بالتغذية فحسب ، وأثناء مرورك ذكري بكلمات نافعة .
الخطوة الرابعة: التخطيط اليومي
[اجعلي لكل يوم برنامجا يناسب النسك ]
هذا المخطط يعد قبل خروجك، لكن أذكّر أنه لا يلزم تنفيذه حرفيا فالمرونة في التخطيط مطلوبة .
[بعد إشباع الحاجات الجسدية ابدئي بإشباع الحاجات النفسية ]
من أول يوم عليك أن تظهري قدرة المخيم على إشباع حاجاتها الجسدية من تأمين مكان الجلوس والنوم والوجبات الغذائية ،والمرافق الصحية ، وضحي لها كذلك دور المسئولات والمشرفات ، واستعدادهم لخدمتها بالصورة الجيدة ...إلخ ، كذلك أظهري حرصك عليها ،واحتسبي في هذا لأنه من خدمة ضيوف الرحمن.