الصفحة 83 من 100

لأن الناس أمامك مقبلين ، والنفوس تقبل وتدبر كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:"إن لهذه القلوب شهوة وإقبال ، ولها فترة وإدبار ، فخذوها عند شهوتها وإقبالها ، ودعوها عند فترتها وإدبارها",والمطلوب استغلال هذا الإقبال واستثماره بأن تنظمي تنظيما مناسبا تضعين فيه أهدافك وتنزليها على أرض الواقع بصورة جيدة .

مثال: من الناس من لا يقرأ القرآن إلا في رمضان ، فإن حلق تحفيظ القرآن صباحا نوع من أنواع شحذ الهمم للاتصال بكتاب الله .

واعلمي أن التنظيم الناجح للأعمال يقوم على أساس الترابط الصحيح بين عنصرين:

الطاقة الذاتية

الطاقة الزمنية .

الطاقة الذاتية: عدد المساهمين في تنفيذ البرنامج .

الطاقة الزمنية: كم لديك من الوقت للتنفيذ .

ثم إن تكثير البرامج غير جيد ، لأن الأصل في الحج الاختلاء لا الاختلاط والانشغال ، فاتركي لها فرصة للاختلاء ولا تكثري عليها البرامج والدروس طوال اليوم ، وبقدر المستطاع لا تعالجي الخطأ بالخطأ ، فإن لجأت إلى السهر لا تعالجيه بكثرة المحاضرات والدروس طوال الليل ، لأن الذكر المنفرد في الحج مطلوب ، وأنت دورك التغذية بالعلوم لكي تعمل لا لأجل قيامك بالتغذية فحسب ، وأثناء مرورك ذكري بكلمات نافعة .

الخطوة الرابعة: التخطيط اليومي

[اجعلي لكل يوم برنامجا يناسب النسك ]

هذا المخطط يعد قبل خروجك، لكن أذكّر أنه لا يلزم تنفيذه حرفيا فالمرونة في التخطيط مطلوبة .

[بعد إشباع الحاجات الجسدية ابدئي بإشباع الحاجات النفسية ]

من أول يوم عليك أن تظهري قدرة المخيم على إشباع حاجاتها الجسدية من تأمين مكان الجلوس والنوم والوجبات الغذائية ،والمرافق الصحية ، وضحي لها كذلك دور المسئولات والمشرفات ، واستعدادهم لخدمتها بالصورة الجيدة ...إلخ ، كذلك أظهري حرصك عليها ،واحتسبي في هذا لأنه من خدمة ضيوف الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت