الصفحة 3 من 52

الموصوفين بذلك، لأنك لم تقدر على الوصف حتى عرفتَ ما تصف وسلكت الطريق (1) .

ومع ذلك فلا يلزم - ضرورة - أن من وضح السلوك الصحيح أن يكون عاملًا به، لكن قد يكون وصفه وبيانه للسلوك الصحيح - وإن كان مقصرًا في العمل - سببًا في الاستقامة على هذا السلوك، والاستحياء من الله عز وجل

فإن المتعين على الدعاة أن يبينوا الحق، ويدلوا الناس على السلوك الشرعي، وإن لم يحققوه عملًا، وكما قال سعيد بن جبير - رحمه الله: (( لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شئ، ما أمر أحد بالمعروف، ولا نهى عن منكر ) ) (2) .

أسأل الله تعالى أن يصلح قلوبنا، وأن يجعل عملنا خالصًا صوابًا، وأن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

(1) انظر تلبيس إبليس ص 136.

(2) ذكر العلماء أنه ليس من شرط لآمر بالمعروف والناهي عن المنكر العصمة من الذنوب.. انظر:

تفسير ابن كثير 1 / 82، الإحياء للغزالي 2 / 172، تفسير القرطبي 1 / 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت