الصفحة 30 من 52

وصار هذا سببًا لفتنة طائفتين تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم، فبدعوهم وضللوهم، وطائفة نظروا إلى مقاصدهم ومغزاهم، فصوبوا تلك العبارات، وصححوا تلك الإشارات، فطالب الحق يقبله ممن كان، ويرد ما خلفه على من كان" (1) ."

ويقول الشاطبي:"وأما الكلام في دقائق التصوف، فليس ببدعة بإطلاق، ولا هو مما صح بالدليل بإطلاق، بل الأمر ينقسم."

ولفظ التصوف لابد من شرحه أولًا، حتى يقع الحكم على أمر مفهوم، لأنه أمر مجمل عند هؤلاء المتأخرين" (2) ."

ثم ذكر - رحمه الله - المعاني الصحيحة والفاسدة للتصوف (3) (4) .

(1) مدا رج السالكين 3/33.، 331 - باختصار يسير، انظر 3/117، 151، 316، 377، 378، وعدة الصابرين ص 151، ومفتاح دار السعادة 1/141.

(2) الاعتصام 1/ 265.

(3) انظر الاعتصام 1/265-269.

(4) مما تجدر الإشارة إليه أن بعض الأئمة أنكروا الألفاظ المجملة سواء في الاعتقاد أو السلوك كالذهبي - رحمه الله (انظر سير أعلام النبلاء 6/86، 2./85، 86 ومختصر العلو ص179) ، بل إن الذهبي أنكر بعض الألفاظ التي استعملها السلف الصالح من باب التوضيح والرد على المخالف مثل: (بذاته) و (حقيقة) (انظر كتاب مختصر العلو للذهبي ص 18، 19، ص 263، 26.، وانظر معجم المناهي اللفظية لبكر أبي زيد ص 179. 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت