إشارات صوفية، أو مسالك كلامية.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه" (1) .
"دخل الحسن البصري - رحمه الله - المسجد فقعد إلى جنب حلقة يتكلمون، فأنصت لحديثهم، ثم قال: هؤلاء قوم ملوا العبادة، ووجدوا الكلام أهون عليهم، وقلّ ورعهم فتكلموا"(2"."
"وقال الأوزاعي - رحمه الله:عن المؤمن يقول قليلًا ويعمل كثيرًا، وإن المنافق يقول كثيرًا ويعمل قليلًا" (3) .
"وكان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه.. ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل , لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل" (4)
"ولما سئل الإمام مالك عن طلب العلم، قال: حسن جميل، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي فالزمه" (5) .
"وتحقيقًا للاشتغال بما هو أنفع كره الإمام احمد بن حنبل - رحمه الله - توسعة الكلام في دقائق أعمال القلوب والتي تنقل عن الصحابة والتابعين (6) "
إضافة إلى أن الاشتغال بتلك الدقائق والآفات الخفية ربما أوقع فيما هو أشك منها كما نبه على ذلك الإمام ابن القيم - رحمه الله - فقال:
(1) أخرجه البخاري: ك الرقاق باب القصد والمداومة على العم (6462) .
(2) حلية الأولياء 2/ 157 = باختصار يسير.
(3) المرجع السابق 6/ 142، وسير أعلام النبلاء 7/125.
(4) جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/95.
(5) حلية الأولياء 6/319، وسير أعلام النبلاء 8 / 96.
(6) انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب 2/ 131.