كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحب الخلق الحسن يبلغ بخلقه درجة الصائم القائم فقال: (( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجات الصائم القائم ) ) (1) .
وجاء في أحاديث أخرى أن حسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان ن وأن صاحبه أحب الناس إلى الله وأقربهم من النبيين مجلسًا.
فقال صلى الله عليه وسلم: (( ما من شئ يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق ) ) (2) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( ألا أخبركم بأحبكم إلى الله وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ قالو ا: بلى: قال: أحسنكم خلقًا(3 ) )) (4) .
قال ابن القيم رحمه الله: (( الدين كله خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين ) ) (5) .
1 وقال ابن رجب رحمه الله - عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وخالق الناس بخلق حسن) (6) .
(( هذا من خصال التقوى، ولا تتم التقوى إلا به، وإنما إفراده بالذكر الحاجة إلى بيانه، فإن كثيرًا من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده ن فنص له على الأمر بإحسان العشرة للناس، فكثيرًا ما يغلب على من يعتني بالقيام بحقوق الله، والانعكاف على محبته وخشيته وطاعته إهمالُ حقوق العباد بالكلية او التقصير فيها، والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جدًا
(1) أخرجه أحمد 6/94، وأبو داود ح (4798) .
(2) أخرجه احمد 6/442،وأبو داود ح (4799) ، والترمذي ح (2..4) وقال:حسن صحيح.
(3) أخرجه ابن حبان ح (478) .
(4) انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب (1/454 - 456) ، ومدارج السالكين (2/3.4 - 3.7) .
(5) مدارج السالكين 2/3.7.
(6) جزء من حديث أخرجه أحمد (5/153) ، والترمذي ح (1987) ، والدا رمي (2/323) .