الصفحة 3 من 44

السند

تعريفه لغةً: المعتمد وسمى بذلك لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه.

واصطلاحًا: سلسلة الرجال الموصلة للمتن.

المتن

تعريفه لغة:

مأخوذ من (المماتنة) بمعنى المباعدة في الغاية, لأنه غاية السند, أو من (متنت الكبش) إذا شققت جلدة بيضته, واستخرجتها فكأن المسند استخرج المتن بسنده, أو من (المتن) وهو ما صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائله, أو من (تمتين القوس) أي شدها بالعقب لأن المسند يقوي الحديث بسنده.

واصطلاحا:

هو ما ينتهي إليه السند من الكلام من غير اعتبار كونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن غيره.

مثاله:

روى الإمام مسلم في صحيحه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه, ولا يسوم على سوم أخيه, ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها, ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها, ولتنكح, فإنما لها ما كتب الله لها) فهؤلاء الرجال الذين رووا الحديث واحدا عن الآخر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم رواة الحديث, وقد يطلق على هذه السلسلة: السند, وقد يقال عنها كذلك: الإسناد, وأما الذي انتهى إليه السند من قول أو فعل أو تقرير أو صفة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو المتن, وهو في هذا الحديث تلك الألفاظ الصادرة منه - صلى الله عليه وسلم.

أنواع التحمل

يقصد بطرق التحمل الطرق التي أخذ الراوي بها الحديث وتلقاه عن شيوخه.

وطرق نقل الحديث وتحمله على أنواع , نقدم على بيانها بيان أمور:

أحدها:

يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده, وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده, ومنع قوم ذلك فأخطؤوا لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة: كالحسن والحسين وابن عباس وعبدالله بن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم من غير تفريق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده , ومن أمثلة ما تحمل في حال الكفر حديث جبير بن مطعم المتفق عليه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرا في المغرب بالطور, وكان جاء في فداء أسرى بدر قبل أن يسلم, وفي رواية للبخاري (. . . . . وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي) .

الثاني:

يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط عن أحمد بن حنبل أنه سئل: متى يجوز سماع الصبي؟ فتال: إذا عقل وضبط. فذكر له عن رجل أنه قال: لايجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة, فأنكر أحمد بن حنبل قوله وقال: بئس القول!. ونقل أنهم حددوا أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمس سنين , وهذا رأي الجمهور.

ذلك ما رواه البخاري وغيره من حديث محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجة مجها في وجهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت