فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 737

دُمْتَ في أرْغَدِ عيشٍ ... راقيًا أعْلَى مَحلَّهْ

فأجابه بقوله:

سامِحُوا المملوكَ لِلّهْ ... واصْفَحُوا عن كلِّ زَلَّهْ

عَفْوُكم عنَّا دواءٌ ... نافعٌ من كلِّ عِلَّهْ

والرِّضَا منكم زُلالٌ ... ناقِعٌ من كل غُلَّهْ

ووَلاكم لي أمانٌ ... ببَراهِينِ الأدلَّهْ

حبُّكم شَرْعِي ودِينِي ... وهْو عندي خيرُ مِلَّهْ

وهْو لي خُلْق قديمٌ ... وطِباعٌ وجِبِلَّهْ

ولقد مازَج رُوحِي ... وسوادَ القلبِ حَلَّهْ

مَدَنِيُّ العيشِ إذا الْقلْ ... بُ ثَناه ساه وصلَهْ

لا ولاَ وَلَّهنِي الحبُّ ... بمَن مثْلِيَ وَلَّهْ

قمرُ الحسنِ واللحُسْ ... نِ بدورٌ وأهِلَّهْ

لو رآه البدرُ أعْلا ... هُ مَحَلاَّ وأجَلَّهْ

ضرب الحسنُ عليه ... قُبَّةً تزْهُو وكِلَّهْ

ورآه الحُسْنُ قد حا ... زَ بديعَ الحسنِ كُلَّهْ

فوَحَى في الخدِّ خَوفَ الْ ... عينِ حَصَّنْتُك باللهْ

يا لَقومِي في كثيرِ الْ ... حُسْنِ حَظِّي ما أقلَّهْ

يا رسولِي قُل له باللَّ ... هِ إن أحسنتَ قُلْ لَهْ

كَيْ يُقضى الصَّبُّ عُمْرًا ... فعَساهُ ولعَلَّهْ

إن يكنْ لا يرْتجِي الْوَب ... لَ من الوصلِ فطَلَّهْ

وعلى الحسنِ زكاةٌ ... ورَدتْ فيها أدِلَّهْ

وهْو مسكينٌ فمنْعُ الصَّ ... رْفِ فيه مَن أحَلَّهْ

لستُ أشكو الجوْرَ إلاَّ ... للأجلِّ ابنِ الأجِلَّهْ

مَن له كثْرةُ أوْصا ... فِ العُلَى من غير عِلَّهْ

من رقَى في المجدِ والفَخْ ... رِ إلى أعْلَى محلَّهْ

ونَضَا مُنْصُلَ عَزْمٍ ... مُرْهَفَ الحدِّ وسَلَّهْ

وسعَى في طلبِ العَلْ ... ياءِ من غير تَعِلَّهْ

وسمَا في نَيْلِه الْفضْ ... لَ إلى أرْفَعِ قُلَّهْ

ما أحلَّ اللهُ شخصًا ... في العُلَى حيث أحَلَّهْ

يا سليلَ العِزِّ يا مَن ... رَدَّ عادِيه المُدلَّهْ

وصَل المملوكَ وَصْلٌ ... منكمُ أعْلَى محِلهْ

وكساهُ بُرْدَ فخرٍ ... زانَه بين الأخِلَّهْ

عِقْدُ نظمٍ خِلْتُه وَرْ ... دًا كساه الصبحُ طَلَّهْ

أو هو الدُّرُّ تهادا ... هُ الغوانِي للأكِلَّهْ

وتَودُّ الغِيدُ لو أنَّ ... لها منه أشِلَّهْ

بل هو الفضلُ أدام اللَّ ... هُ للعالَم ظِلَّهْ

فيه إعْزازٌ لقَدْرِي ... ولنظْمِي فيه ذِلَّهْ

فاقبلُوا منِّي جوابًا ... جاء في ضَعف وقِلَّهْ

طال تقصيرًا ولكنْ ... سامِحُوا المملوكَ لِلّهْ

قوله: لله بحذف الألف بعد اللام، لغة، على ما نقله الإسنوي حكاية عن ابن الصلاح عن الزجاجي، فلا لحن فيه، كما قال البيضاوي.

وفي التيسير أنه لغة جائزة في الوقف دون الوصل، والأفصح إثباتها وإن تملح به المولدون في أشعارهم كثيرًا، كقوله:

أيها المستبيحُ قتْلِي خَفِ اللهْ ... وانْهَ عينيك للدِّما مُتحِلَّهْ

ومن شعر الإمام قوله:

وشادنٍ أجْرَى دموعِي دَمًا ... سفْحًا على الخدَّيْن لا يَرْقَا

أخافُ مُسْوَدُّ عِذارِي به ... يبْيَضُّ من حُلَّته الزَّرْقَا

وقوله:

يا شادِنًا قد فاق في حُسْنِه ... وعَزَّ عن شِبْهٍ وأمْثالِ

لأنتَ في قلبِي وفي ناظرِي ... ألَذُّ من نَوْمةِ شَوَّالِ

ولده السيد علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت