مقدمة المحقق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب:70 - 71)
أما بعد:
إن سورة يوسف فيها من الآيات ما لا يُعد ولا يُحصى، وإنَّ العلماء قد تناولوها في خطبهم ودروسهم بكل شكل من الأشكال، إلا أننا وجدنا شيخنا الموَفَّق فضيلةَ الشيخ محمد صالح المنجد - الذي طالما تربينا علي دروسه ومواعظه المليئة بالتربية الصادقة لشباب هذه الصحوة - قد وفقه الله لسرد ما بهذه السورة من فوائد وعبر ما بين فوائد تربوية وأخري تتعلق بالأحكام وقد عدها مائة فائدة.
فقلتُ أجمع هذه الفوائد المائة من شريطه في محاولة لعلها تفيد شباب الصحوة وغيرهم في الوقوف علي هذه الفوائد مكتوبة ومحصورة بين أيديهم يسهل الرجوع إليها في أي وقت.