الصفحة 50 من 91

الجواب: أما عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، كما قال الله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربع أشهر وعشرًا} فمن مات عنها زوجها سواء كانت صغيرة أو كبيرة سواء كان مدخولًا بها أم غير مدخول بها فمن كتبت كتابها ومات عنها زوجها قبل الدخول يجب عليها العدة أربعة أشهر وعشرًا، تبقى في بيتها لا تخرج منه إلا عند الضرورة والحاجة ، فأم السنابل رضي الله عنها لما مات زوجها خرجت تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: {أمكثي في بيتك} وما لامها وما عنفها على خروجها فخروج المرأة المعتدة للفتوى جائز لأنه حاجة وضرورة، وكذلك خروجها لحاجياتها الأساسية لكن لا يجوز لها أن تبيت إلا في بيت زوجها فإن كانت لا تستطيع أن تبيت لمحاذير شرعية، أو لأن الحياة لا تصلح في هذا البيت كأن تكون عروسًا مطموعًا بها بينها وبين أسلافها خلوة فتنتقل إلى بيت أبيها أو كأن تكون في بلاد غربة فتنتقل إلى بيت آخر تقضي فيه عدتها ولا تخرج منه إلا للحاجة والضرورة ، وفي العدة لا يجوز أن يصرح للمرأة بالزواج منها لكن التلميح والتلويح لا حرج فيه، لقوله تعالى {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وذلك مثل رجل مات ابنه وترك زوجة عروسًا ورأى هذه العروس فيها خير، وله ابن آخر مقبل على الزواج فأراد أن تكون زوجة لهذا الولد فيحرم أن يصرح بالنكاح لكن بالتلميح والتلويح ، كأن يقول لها: يا بنية أنت صاحبة خلق ودين فإن شاء الله لن تخرجي من هذا البيت أو نحو هذه العبارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت