فهرس الكتاب
وهذه السنة الغائبة عن الناس هذه الأيام تعلم لهم بالقول والعمل ، والأصل أن يتطابق القول والفعل، وسنة عملية تفعل في المجتمع ، أسهل وأضبط وأحفظ من قبل العوام من السنة التي تبقى نظرية ، فمثلًا باب البيوع الآن من أصعب أبواب الفقه على الطلبة ، رغم أنه كان في العصر الأول من أسهل أبواب العلم ، لأن الأحكام الشرعية في تراها في المتجر عند العامي؛ لأنه يبيع ويشتري وفق الشريعة فلما كان عمليًا كان سهلًا ولما انحرفت الحياة عما يحب الله ويرضى وأصبحت الحياة علمانية ومادية بحتة ، أصبحنا نستشكل ما يجري بين البائع والمشتري، فالقول والعمل يتعاضدان في بيان السنن والأحكام .
السؤال 86: هل يؤخذ بالأحاديث الضعيفة ؟ وهل الأحاديث الضعيفة مراتب ؟
الجواب: بلا شك أن الأحاديث الضعيفة مراتب فمنها الضعيف ضعفًا يسيرًا ومنها الضعيف ضعفًا شديدًا ومنها الموضوع وبالنسبة للعمل بالحديث الضعيف فأرجح الأقوال وهذا مذهب إمامي الدنيا في الحديث، الإمام البخاري والإمام مسلم ، مذهبهما أنه لا يعمل في الحديث الضعيف حتى في فضائل الأعمال .
السؤال 87: ما صحة هذا الأثر"الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له"ومن قائلها؟
الجواب: المقولة المذكورة منكرة ، ودخيلة على الإسلام وقد جمع للدنيا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستثمروا أموالهم وكانوا حريصين عليها كحرص والي بيت المال على بيت مال المسلمين ، فلم يجمعوها لأهوائهم ولا لشخوصهم ولا لملذاتهم .
وهذه المقولة نسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أخرجها مرفوعة أحمد في مسنده في (6/71) من حديث عائشة وسأله عن هذا الحديث تلميذه الخلال فقال: هذا حديث باطل، كما نقله ابن قدامة في"المنتخب من الحلل".