فهرس الكتاب
330 -18 - مَسْأَلَةٌ: مَا حُكْمُ قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ إنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ قُبُورِ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ , قَبْرِ الْفَنْدَلَاوِيِّ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ , وَقَبْرِ الْبُرْهَانِ الْبَلْخِيّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ , وَقَبْرِ الشَّيْخِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ , وَقَبْرِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ رضي الله عنهم , وَمَنْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ قُبُورِهِمْ وَدَعَا اُسْتُجِيبَ لَهُ . وَقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ يُوصِيهِ إذَا نَزَلَ بِكَ حَادِثٌ أَوْ أَمْرٌ تَخَافُهُ اسْتَوْحِنِي يَنْكَشِفْ عَنْكَ مَا تَجِدُهُ مِنْ الشِّدَّةِ حَيًّا كُنْتَ أَوْ مَيِّتًا , وَمَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَاسْتَقْبَلَ جِهَةَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَخْطُو مَعَ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ خُطْوَةً إلَى قَبْرِهِ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ , أَوْ كَانَ فِي سَمَاعٍ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ وَيُكْثِرُ التَّوَاجُدَ . وَقَوْلِ الْفُقَرَاءِ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْظُرُ إلَى الْفُقَرَاءِ بِتَجَلِّيهِ عَلَيْهِمْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ مَدِّ السِّمَاطِ عِنْدَ قِيَامِهِمْ فِي الِاسْتِغْفَارِ أَوْ الْمَجَازَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ , وَعِنْدَ السَّمَاعِ وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمُتَعَبِّدِينَ مِنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِ زَكَرِيَّا وَقَبْرِ هُودٍ وَالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا , وَالْمَوْقِفِ بَيْنَ مَشْرِقَيْ رِوَاقِ الْجَامِعِ بِبَابِ الطَّهَارَةِ بِدِمَشْقَ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ . وَمِنْ إلْصَاقِ ظَهْرِهِ الْمَوْجُوعِ بِالْعَمُودِ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِ قَبْرِ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ الشُّهَدَاءِ بِبَابِ الصَّغِيرِ , فَهَلْ لِلدُّعَاءِ خُصُوصِيَّةُ قَبُولٍ أَوْ سُرْعَةُ إجَابَةٍ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ , أَوْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَغِيثَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ بِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ بِكَلَامِهِ تَعَالَى , أَوْ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ بِاحْتِيَاطِ قَافٍ أَوْ بِدُعَاءِ أُمِّ دَاوُد أَوْ الْخَضِرِ . وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السُّؤَالِ بِحَقِّ فُلَانٍ بِحُرْمَةِ فُلَانٍ بِجَاهِ الْمُقَرَّبِينَ بِأَقْرَبِ الْخَلْقِ أَوْ يُقْسِمُ بِأَفْعَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ . وَهَلْ يَجُوزُ تَعْظِيمُ مَكَان فِيهِ خَلُوقٌ وَزَعْفَرَانٌ وَسَرْجٌ لِكَوْنِهِ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ عِنْدَهُ , أَوْ يَجُوزُ تَعْظِيمُ شَجَرَةٍ يُوجَدُ فِيهَا خِرَقٌ مُعَلَّقَةٌ , وَيُقَالُ هَذِهِ مُبَارَكَةٌ يَجْتَمِعُ إلَيْهَا الرِّجَالُ الْأَوْلِيَاءُ , وَهَلْ يَجُوزُ تَعْظِيمُ جَبَلٍ أَوْ زِيَارَتُهُ أَوْ زِيَارَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَشَاهِدِ وَالْآثَارِ وَالدُّعَاءُ فِيهَا وَالصَّلَاةُ كَمَغَارَةِ الدَّمِ وَكَهْفِ آدَمَ وَالْآثَارِ وَمَغَارَةِ الْجُوعِ وَقَبْرِ شِيثٍ وَهَابِيلَ وَنُوحٍ وَإِلْيَاسَ وَحِزْقِيلَ وَشَيْبَانَ الرَّاعِي وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِجَبْلَةَ , وَعُشِّ الْغُرَابِ بِبَعْلَبَكَّ وَمَغَارَةِ الْأَرْبَعِينَ وَحَمَّامِ طَبَرِيَّةَ وَزِيَارَةُ عَسْقَلَانَ وَمَسْجِدِ صَالِحٍ بِعَكَّا وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْحُرُمَاتِ وَالتَّعْظِيمِ وَالزِّيَارَاتِ . وَهَلْ يَجُوزُ تَحَرٍّ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ , وَأَنْ تُقَبَّلَ , أَوْ يُوقَدَ عِنْدَهَا الْقَنَادِيلُ وَالسُّرُجُ , وَهَلْ يَحْصُلُ لِلْأَمْوَاتِ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ مِنْ الْأَحْيَاءِ مَنْفَعَةٌ أَوْ مَضَرَّةٌ , وَهَلْ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْقَدَمِ النَّبَوِيِّ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهِ . وَقَدَمِ مُوسَى وَمَهْدِ عِيسَى وَمَقَامِ إبْرَاهِيمَ وَرَأْسِ الْحُسَيْنِ وَصُهَيْبٍ الرُّومِيِّ وَبِلَالٍ الْحَبَشِيِّ وَأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , كُلُّهُ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَالْقُرَى وَالسَّوَاحِلِ وَالْجِبَالِ وَالْمَشَاهِدِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ الدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ بُرْجِ بَابِ كَيْسَانَ بَيْنَ بَابَيْ الصَّغِيرِ وَالشَّرْقِيِّ مُسْتَدْبِرًا لَهُ مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ , وَالدُّعَاءُ عِنْدَ دَاخِلِ بَابِ الْفَرَّادِينَ , فَهَلْ ثَبَتَ شَيْءٌ فِي إجَابَةِ الْأَدْعِيَةِ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَغَاثَ بِغَيْرِ اللَّهِ