الصفحة 47 من 279

الْمَنْذُورِ فِيهَا أَدْنَى مُضَاعَفَةً فِي مَسْجِدٍ مِنْ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُ إلَّا فِعْلُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لِكَوْنِهِ فِيهِ أَعْلَى مُضَاعَفَةً فَلِذَا لَمْ يَجِبْ الْمَشْيُ هُنَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَنْصُورُ بْنُ إدْرِيسَ الْحَنْبَلِيُّ فِي شَرْحِهِ كَشَّافِ الْقِنَاعِ عَلَى مَتْنِ الْإِقْنَاعِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ اُسْتُحِبَّ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ رضي الله عنهما مَا نَصُّهُ لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي } وَفِي رِوَايَةٍ { مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي } رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ سَعِيدٌ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ لَازِمُ اسْتِحْبَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام اسْتِحْبَابُ شَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهَا لِأَنَّ زِيَارَةَ الْحَاجِّ بَعْدَ حَجِّهِ لَا تُمْكِنُ بِدُونِ شَدِّ الرَّحْلِ فَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ بِاسْتِحْبَابِ شَدِّ الرَّحْلِ لِزِيَارَتِهِ عليه الصلاة والسلام ا هـ قُلْت وَلَعَلَّ إمَامَنَا مَالِكًا رضي الله تعالى عنه يُشِيرُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يَأْتِي إلَيْهِمَا حَتَّى يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا أَوْ مَا يُلَازِمُ ذَلِكَ ا هـ وَإِنَّ مِمَّا يُلَازِمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ زِيَارَةَ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ إذَا قَالَ عَلَيَّ أَنْ آتِيَ إلَى الْمَدِينَةِ وَنَوَى زِيَارَةَ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ إلَيْهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الزِّيَارَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْمُسْتَحَبُّ يَجِبُ بِالنَّذْرِ فَاحْفَظْ ذَلِكَ .

وفي المدخل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت