الصفحة 330 من 332

خمسين وثمانمائة كما في ترجمة الغزي له ، وبدر الدين العيني شامي من مواليد حلب ، والأهم هو وصف الغزي له بـ"ناظم البحار".

إلا أن الذي يُشكل على هذا نسبتُه إلى"تبريز"وهي من أشهر مدن أذربيجان ، بينما الناظم يُنسب إلى"الرهاء"وهي مدينة تقع بين الموصل والشام .

وقد وقفتُ على موقف نقله تلميذه العيني رحمه الله في كتابه"عمدة القاري في شرح صحيح البخاري" (4/242) نقله أثناء شرح قصة الضوء الذي صاحبَ أسيد بن حضير رضي الله عنه أنقله كما ساقه العيني فقال:

(( ثبت بالتواتر عن جماعة من طلبة العلم الثقات أنهم كانوا مع الشيخ الإمام العلامة حسام الدين الرهاوي مصنف البحر وغيره في وليمة بمدينة عينتاب وكانت في ليلة مظلمة شاتية فلما تفرقوا أراد جماعة أن ينوروا على الشيخ إلى باب داره لشدة الظلمة فما رضي بذلك فرجعوا وتبعه جماعة من بعد فقالوا وهم يحلفون أنهم شاهدوا نورين عظيمين مثل الفوانيس أحدهما عن يمين الشيخ والآخر عن يساره فلم يزالا معه إلى أن وصل إلى باب داره فلما فتح الباب ودخل الشيخ ارتفع النوران ولقد أخبروا عنه بكرامات أخرى غير ذلك وهو أحد مشايخي الذين أخذت عنهم العلم وانتفعت بهم ) ). اهـ كلامه ، ولعل الله أن ييسر المزيد .

3 -نبذة موجزة حول المنظومة:

هذه المنظومة هي نظم لمتن كتاب"درر البحار في الفروع"للقونوي الحنفي ، وهو متن مختصر جمع بين كتاب"مجمع البحرين"في المذهب الحنفي ، وبين مذهب الأئمة الثلاثة أحمد بن حنبل والشافعي ومالك رحمهم الله

والأمر الفريد والمتميز في هذه المنظومة هو محاولة الناظم أن يحاكي طريقة الإمام الشاطبي في منظومته المعروفة بـ"الشاطبية"في علم القراءات حيث إنه يذكر لكل فقيه من الفقهاء رمزًا معينًا ، والفقهاء هم: أبو حنيفة ، وصاحباه: القاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ، وزُفَر ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد رحمهم الله ، لذلك يقول رحمه الله في آخرها مثنيًا على نظمه:

فَتَمَّ كِتابي جَلَّ في النَّظْمِ مِثْلُهُ ... كَثِيرُ المعاني وَهْوَ باللَّفْظِ قُلِّلا

تُضِيءُ به الآفاقُ شَرْقًا ومَغْرِبًا ... ويُوضِحُ للطُّلابِ نَهْجًا مُسَهَّلا

4 -شروح المنظومة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت