الصفحة 4 من 10

بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان لأن الإيمان بالله قاصر على من آمن، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مؤمن وإيمانه تعدّى خيرًا فنشر ما آمن به، ولذلك قدّم على سائر المؤمنين.

4.أنها استجابة لنداء الرب تعالى , يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ) [الصف:14] .

قال ابن عاشور رحمه الله تعالى: فهذا النصر المأمور به هنا نصر دِين الله الذي آمنوا به بأن يبثّوه ويَثْبُتوا على الأخذ به دون اكتراث بما يلاقونه من أذى من المشركين وأهللِ الكتاب.

5.أنها سبب للثبات على الدين , يقول الله تعالى: (إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد:7] . فليبشر كل من سار في قافلة الدعوة أن يمنحه الله الثبات على الدين وقوة التمسك بالدين جزاءً لجهوده وبرامجه الدعوية , وهذا شيء نراه في واقعنا للعلماء الكبار والدعاة الذين خدموا الدين , فهم أقوى الناس ثباتًا على مر الزمن , واقرأ في أخبار العلماء كأحمد بن حنبل الذي نصر الدين يوم فتنة خلق القرآن , فكانت الثمرة له أن ثبته الله على الدين ومنحه الصبر على فتنة السجن والجلد , وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي نصر الدين بمؤلفاته في الرد على كافة أصحاب الديانات والمذاهب الباطلة ونصر الدين بنشر العلم لعامة الناس في كافة المجالات , فكانت الثمرة له أن ثبته الله لما سجن وكان من أقوى الناس ثباتا في أشد المواطن , وصدق الله (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ) [محمد:7] .

6.- أن فيها تهذيب للنفوس وتزكيةٌ لها , كما قال تعالى في الحكمة من إرسال نبيه صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت