الصفحة 16 من 19

قال: هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام .

[رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (946) ]

وهو معدود في أفضل عباد الله تعالى .

قال - صلى الله عليه وسلم -: { خياركم من أطعم الطعام } [رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وقال الألباني: حسن صحيح في صحيح الترغيب (948) ]

ويكفي أنَّ الله جعل له ثوابًا مدخرًا يوم القيامة .

قال الله في الحديث القدسي: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني .

قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟

قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي . [ رواه مسلم ]

فهنيئًا أيها الفائز بالعتق ، وعزاءً لكل من فاته هذا الفضل العظيم

يا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة ، و يا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة .

كان عطاء الخراساني يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم ، أنتم بها مستوصون ، وأنتم عليها حراص ، وإنما أوصيكم بآخرتكم ، تعلمون أنه لن يعتق عبد ، وان كان في الشرف والمال ، وإن قال أنا فلان ابن فلان حتى يعتقه الله تعالى من النار ، فمن أعتقه الله من النار عتق ، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط ، فجدُّوا في دار المعتمل لدار الثواب ، وجدُّوا في دار الفناء لدار البقاء ، فإنما سميت الدنيا لأنها أدنى فيها المعتمل ، وإنما سميت الآخرة لأنَّ كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل ، فألصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب:"اللهم اغفر لي"فإنه التسليم لأمر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت