ولذلك سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ولم يقتلهم لئلا يقول الناس: محمد يقتل أصحابه. ولم يهدم الكعبة ليبنيها على قواعد إبراهيم عليه السلام ، لأن قريشا كانوا حديثى عهد بالجاهلية. وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن سب آلهة المشركين إذا كان ذلك يؤدي إلى سب الله عز وجل.
لذلك فاحرص على أن تكون لك نظرة تتجاوز موقع الخطأ وتحيط بجميع أبعاده.
12-كن مراعيا للطبيعة التي نشأ عنها الخطأ: فقد يقع الإنسان في الخطأ بسبب طبيعته التي نشأ عليها ، فعلى سبيل المثال: المرأة ! لابد من الرفق بها واللين في التعامل معها ، وتقبل بعض صفاتها الخارجة عن إرادتها ، قال صلى الله عليه وسلم:
( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا ) (( البخاري 5186) .
13-لابد من مراعاة بيئة المخطئ ، لأن الذي يعيش في المدينة طبيعته تختلف عن الذي يعيش في بيئة بدوية أو جبلية أو قروية ، وقابلية التصحيح تختلف بينهم أيضا.
14-قد يسكت الإنسان عن الخطأ لتأليف قلب المخطئ ، وربما تقبل بعض أخطائه ويصحح بعضها حسب الخطأ وحجمه.
15-عليك بالتفريق بين ما إذا كان المخطئ جاهلا أو متعمدا أو ناسيا في أسلوب تبليغه حسب الطبائع ، كذلك التفريق بين الذي يكرر الخطأ وبين من وقع فيه لمرة واحدة مثلا.
16-إذا احتوى عمل شخص ما على خطأ معين فلا بد من تقدير قيمة الخطأ بالنسبة للعمل كله ، وهو ميزان في مسألة النقد الهادف ، ويقتصر في الإنكار على موضع الخطأ مع تقبل باقي العمل حسب التقدير.
17-إذا قررت أن تواجه شخصا بخطئه فاختر وقتا مناسبا ومكانا مناسبا ولا تنقده في حضرة الناس.
18-لابد من حفظ مكانة المخطئ وتقدير رأيه إذا ما صدر خطؤه عن نظر منه ، ومناقشته في ذلك بصورة هادئة بدون تسفيه.