فهرس الكتاب
ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ اِفْتَحْ لِي أَبْوَاب رَحْمَتك ): قَالَ الطِّيبِيُّ: لَعَلَّ السِّرّ فِي تَخْصِيص الرَّحْمَة بِالدُّخُولِ وَالْفَضْل بِالْخُرُوجِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ اِشْتَغَلَ بِمَا يُزْلِفهُ إِلَى ثَوَابه وَجَنَّته . فَيُنَاسِب ذِكْرُ الرَّحْمَة ، وَإِذَا خَرَجَ اِشْتَغَلَ بِابْتِغَاءِ الرِّزْق الْحَلَال فَنَاسَبَ ذِكْر الْفَضْل ، كَمَا قَالَ تَعَالَى { فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } اِنْتَهَى [1] .
قَوْلُهُ: ( إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك ) قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ: يُحْتَمَلُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، ثُمَّ حِكْمَتُهُ بَعْدَ تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِنَفْسِهِ كَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ فَكَذَا طُلِبَ مِنْهُ تَعْظِيمُهَا بِالصَّلَاةِ مِنْهُ عَلَيْهَا كَمَا طُلِبَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ اِنْتَهَى [2] .
15-سماع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبلغيه:
(1) عون المعبود (ج 1 / ص 495) - وكلام الطيبي ' قاله المناوي ' فيض القدير - (ج 1 / ص 432)
(2) تحفة الأحوذي تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 343والفتوحات الربانية على الأذكار النواوية جـ2 ص43.