الصفحة 60 من 105

قَوْلُهُ: ( مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْء ) أَيْ مِنْ الْأَشْيَاءِ ، وَهُوَ مِنْ عَطْف الْعَامّ عَلَى الْخَاصِّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَالُ بِأَصْنَافِهِ وَالْجِرَاحَاتُ حَتَّى اللَّطْمَة وَنَحْوهَا ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيّ"مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَال".

قَوْلُهُ: ( قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَار وَلَا دِرْهَم ) أَيْ يَوْم الْقِيَامَةِ ، وَثَبَتَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ .

قَوْلُهُ: ( أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ ، ( فَحُمِلَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الظَّالِمِ ، وَفِي رِوَايَةِ مَالِك"فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ"، وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَوْضَحُ سِيَاقًا مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ"الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا وَسَفَكَ دَم هَذَا وَأَكَلَ مَال هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ وَطُرِحَ فِي النَّارِ"

قال المباركفوريّ ' [1] :

(1) تحفة الأحوذي جـ 6 / صـ 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت