عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها". (18)
وفي رواية:"مسيرة يوم"، وفي أخرى:"مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها".
وكل امرأة لا تلتزم بالتوجيه النبوي الوارد في الحديثين أعلاه لتكن على علم بأنها عاصية لله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وتجب عليها التوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان، فإن الموت يأتي بغتة.
نسأل الله السلامة والعافية مما يحدث اليوم بين ظهرانينا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مقارنة بين الأم والزوجة
مرض صخر بن عمرو بن الشريد وطال مرضه. وكانت أمه وزوجته سليمى يمرضانه، أي يشرفان على علاجه وما يحتاج إليه من أكل وشرب ونظافة .. إلخ، فطال مرض صخر فسئلت زوجته سليمى عن حاله يومًا وكانت قد ضجرت.
فقالت سليمى: لا هو حي فيرجى، ولا ميت فيبكى.
فسمعها زوجها صخر، فقال الأبيات التالية مقارنًا بين أمه وزوجته، وموضحًا أن الزوجة لا تكون بأي حال من الأحوال مثل الأم، لأن شفقة الأم وحنانها أعظم من الزوجة، والأبيات التي قالها في هذا المعنى هي:
أرى أم صخر لا تمل عيادتي وملت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة عليك ومن يغتر بالحدثان
لعمري لقد نبهت من كان نائما وأسمعت من كانت له أذنان
وأي امرئ ساوى بأم حليلة ... فلا عاش إلا في شقا وهوان (19)
قلت: قد رفعت الشريعة الإلهية حق الأم إلى منزلة عظيمة ودرجة رفيعة، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"أي الناس أعظم حقًا على المرأة؟"
قال: زوجها.
قلت: فأي الناس أعظم حقًا على الرجل؟
قال: أمه". (20) "
فهذه حقيقة أثبتتها الشريعة تغفل عنها الكثيرات من النساء؛ بل والرجال وهي:
إن أولى الناس بالمرأة: زوجها، وأولى الناس بالرجل أمه وليست زوجته؟!