القاعدة الخامسة:
النهم في شراء الكتب.
وهذه من سمات طالبِ العلم والمعرفة، أنهم يوفِّرُّون من أقواتهم، بل ومن ملابسهم، وأحذيتهم، ومن طعامهم، بل ربما من طعام أولادهم؛ ليشتروا الكتب والعلم، وليس ذلك يعني دعوة لِأَنْ يُهْمِل الإنسان ويُضَيِّع من يقوت، ومن يعول ليشتري الكتب، لا ..
لكن نقول: إن دليل حرصك على القراءة، ورغبتك في القراءة وتحصيل المعلومة أن تحرص على شراء كل جديد من الكتب، بل وكل قديم، تحرص على أن تنال كل ما تستطيع من الكتب التي تُعرَض أمامك.
وهناك طبعًا مسألة تُلِحُّ على كثير من الإخوة:
أن كثيرًا من الإخوة يكون عنده القدرة المالية على شراء الكتب، لكنه يقول: أشتري ولا أقرأ ..
يشتري كتب كثير ولا يقرأ! نقول له:
اشترِ وإن لم تقرأ، ولكن تشتري بِنِيَّة القراءة، وبنية خدمة الآخرين؛ إعارة هذه الكتب للآخرين، تشتري بنية أن تجعل هذه المكتبة التي تؤسسها مثلًا ميدانًا ومجالًا للباحثين؛ حتى ينتفعوا منها، فبهذا تستطيع بوسيلة من الوسائل أن ينتفع الخلق بهذه الكتب التي تشتريها. لكن: إياك إياك أن تزهد في شراء الكتب في وقت من أوقات حياتك؛ لأن أحيانًا بعض الكتب تصدر في طبعة من الطبعات، ولا تُطبع ثانية إلا بعد"ستين، سبعين"سنة، فيضيع عليك أمر هذا الكتاب، ولا تستطيع أن تحصله إلا بالتصوير، فاحرص على هذه الفائدة.
القاعدة السادسة:
في ذكر وسائل توفير المال لشراء وتحصيل الكتب.
طبعًا من يَسَّر الله عليه فليست مشكلة في حقِّه أن يشتري الكتب، ولكن في حق من يعاني ضيقًا ماليًا معينًا، كيف يمكن أن يسير في مسيرته العلمية التي تقتضي وتُلْزِمُهُ أن