ثم أثناء أو قبل قراءتك للكتاب تطالع الفهرس مطالعة عامة؛ لِتَلْقِي نظرة إجمالية على موضوعات الكتاب، وأثناء قراءتك لأبواب وفصول الكتاب تُدْمِن أيضًا مطالعة الفهرس، وبعد انتهاءك من قراءة الكتاب أيضًا تطالع وتحفظ الفهرس.
هذه الوسيلة أيضًا من أعظم الوسائل في حق طلبة المدارس، حتى يستوعبوا المنهج استيعابًا دقيقًا جيدًا.
وهنا القاعدة السابعة عشرة:
لماذا نقول أهمية مطالعة الفهارس؟
طريقة تخزين المعلومة من أهم الوسائل التي يجب تحصيلها للاستفادة من القراءة، كيف أُخَزِّن المعلومة، كيف أستطيع أن المعلومات تتوارد على هذا العقل دون أن تختنق وأن يدخل بعضها في بعض؟
المسألة مسألة نفسية بحتة، محضة، وهي أن عقل الإنسان بالضبط مثل الكمبيوتر، أو لنقل أن الكمبيوتر نفسه بالضبط مثل عقل الإنسان؛ الإنسان أصلًا ترد عليه المعلومات ويُخزِّنها بطريقة مرحلية زمنية؛ بمعنى: أن الإنسان أول ما يولد يكون طفل، أول المفردات التي يتلقاها ما هي؟"بابا، ماما، الله، كتاب، شمس، قمر"...
كل هذه الأمور تتوارد عليه مرحليًا زمنيًا، وتُذكرُ في ثنايا وتلافيف مخه، هذه هي نفس طريقة الكمبيوتر في تخزين المعلومات، وهي إدخال البيانات على الأدراج أو على الخزانات الموجودة في الشريحة ..
أنت تتخيل عقلك هذا بمثابة الدواليب، ستقرأ كتاب فتخيل في نفسك، وقل: أن هذه مسألة نفسية محضة، تتخيل أنك ستقرأ كتاب فتفتح الكتاب هذا كأنه"دولاب"، والدولاب هذا له أدراج، كما أن الكتاب عبارة عن موضوعات وأبواب وفصول، فتقرأ الباب من أبواب الكتاب تفتح له دُرجًا، فتخيل هكذا في دماغك أن الكتاب مثلًا مُقسَّم إلى خمسة أبواب!
إذًا: هذا الدولاب ستفتح له كم درج؟