ثانيًا: منازل العلم (*)
أخرج أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463هـ.) بسنده إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك (ت 181هـ.) يقول:"أول العلم النية، ثم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر"1.
وبسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن النضر الحارثي قال:"أول العلم الاستماع، قيل ثم ماذا؟ قال: الحفظ، قيل ثم ماذا؟ قال: العمل، قيل ثم ماذا؟ قال: النشر"2.
وبسنده أيضًا إلى سفيان بن سعيد الثوري (ت 161هـ.) قال:"كان يُقال: أول العلم الصمت، ثم الاستماع له، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم نشره وتعليمه"3.
وأخرج أبو نعيم الأصبهاني (ت 430هـ.) بسنده إلى سفيان الثوري قال:"ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم"4.
وعن عبد الملك بن قريب الأصمعي (ت 216هـ. أو بعدها) قال:"أول العلم الصمت، والثاني: حسن الاستماع، والثالث: جودة الحفظ، والرابع: احتواء العلم، والخامس: إذاعته ونشره".
وعن الضحاك بن مزاحم (ت 106هـ.) قال:"أول باب من العلم: الصمت، والثاني استماعه، والثالث: العمل به، والرابع: نشره وتعليمه"5.
(*) هذا العنوان مقتبس بنصه من كتاب جامع بيان العلم وفضله، للحافظ ابن عبد البر (1/118) ، ومعظم فقراته منقول منه كما في الحواشي الآتية.
1 انظر جامع بيان العلم وفضله (1/118) .
2 المصدر السابق (1/118) ؛ وانظر الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب (1/194) .
3 جامع بيان العلم (1/118) ؛ حلية الأولياء لأبي نعيم (6/362-363) .
4 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني (6/362-363) .
5 الجامع للخطيب البغدادي (1/194) .