الصفحة 22 من 72

الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم"1."

وعن أبي قِلابَة عبد الله بن زيد الجَرْمي (ت 104هـ‍.) قال:

"يا أيوب - يعني ابن أبي تميمة السختياني (ت 131هـ‍.) - إذا أحدث الله لك علمًا فأَحْدِث له عبادة، ولا يكن همك أن تحدّث به"2.

وعن الحسن البصري (ت 110هـ‍.) قال:

"كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يُرى ذلك في تخشّعه وهديه ولسانه ويده"3.

وقال سفيان الثوري (ت 161هـ‍.) :

"يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل"4.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن المبارك: سُئل سفيان الثوري: طلب العلم أحب إليه أو العمل؟ فقال:"إنما يراد العلم للعمل، فلا تدع طلب العلم للعمل، ولا تدع العمل لطلب العلم"5.

وعن المرُّوذي، قال: قال لي أحمد:

"ما كتبت حديثًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا وقد عملت به، حتى مرّ بي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة الحجّام دينارًا، فاحتجمتُ وأعطيتُ الحجّام دينارًا"6.

1 المصدر السابق (2/11) . وورد نحوه عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع. انظر الجامع للخطيب (2/258-259) .

2 المصدر السابق (1/188؛ 2/10) ؛ واقتضاء العلم العمل للخطيب (ص 34-35 رقم 38) .

3 الزهد لعبد الله بن المبارك (ص 26 رقم 79) ؛ وسنن الدارمي (1/89 رقم 391) ؛ وجامع بيان العلم لابن عبد البر (1/60، 127) . وزاد الدارمي وابن عبد البر:"... وصلاته وزهده".

4 جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/10) ؛ اقتضاء العلم العمل (35-36 رقم 40، 41) لكنه عزاه فيه إلى علي بن أبي طالب، وابن المنكدر.

5 حلية الأولياء (7/12) . وعزاه في اقتضاء العلم العمل (ص 37 رقم 44) إلى الفضيل بن عياض.

6 الجامع للخطيب (1/144 رقم 184) ؛ وسير أعلام النبلاء (11/213) ؛ وشرح التبصرة للعراقي (2/228) ؛ وفتح المغيث للسخاوي (3/284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت