فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 133

فقال: بارك الله فيك, لقلت: وفيك.

قال في"الآداب الكبرى"فقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو أصبحت؟ وكيف أمسيت, بدلا من السلام, وأنه يرد على المبتدي بذلك, وإن (1) كان السلام وجوابه أفضل وأكمل. انتهى.

قلت ما ذكره في"الآداب الكبرى"من الاكتفاء: بكيف أصبحت وكيف أمسيت, خطأ لمعارضته لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من لفظ السلام, وكل يؤخذ من قوله ويترك, إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (النور: من الآية61) والله أعلم (2) .

(1) في الأصل:"فإن"والتصويب من"غذاء الألباب": (1/289) .

(2) بل ما قاله في"الآداب الكبرى"هو الصحيح لأن الابتداء بالسلام سنة ليس بواجب, فإن بدأ بالسلام فهو أفضل وأكمل, وإن لم يبدأ به, بل قال: كيف أصبحت ... ونحو ذلك فلا حرج. والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت