فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 117

قال العلامة ابن القيم في"تهذيب السُّنن" (2/303) :"والأحاديث الصحيحة صريحةٌ بأنها أهلَّت أولًا بعمرةٍ ثم أمرها رسولُ الله ( لما حاضت أن تُهِلَّ بالحج فصارت قارنةً ولهذا قال لها النبي ("يكفيك طوافُكِ بالبيت وبين الصَّفا والمروة لحجِّك وعُمرتك"انتهى ."

5ـ ما تفعله المرأة عند الإحرام: تفعل كما يفعل الرَّجل من حيث الاغتسال والتنظيف وبأخذ ما تحتاج إلى أخذه شعرٍ وظفرٍ وقطعِ رائحةٍ كريهةٍ لئلا تحتاج إلى ذلك في حال إحرامها وهي ممنوعةٌ منه. وإذا لم تحتج إلى شيءٍ من ذلك فليس بلازمٍ وليس هو من خصائص الإحرام. ولا بأس أن تتطيَّب في بدنها بما ليس له رائحةٌ ذكيَّةٌ من الأطياب؛ لحديث عائشة:"كُنَّا نخرج مع رسول الله ( فنضمِّد جباهنا بالمسك عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبيُّ ( فلا ينهانا"رواه أبو داود .

قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (5/12) :"سكوته ( يدلُّ على الجواز؛ لأنَّ لا يسكتُ على باطل"انتهى .

6ـ عند نيَّة الإحرام تخلع البُرقع والنِّقاب ـ إن كانت لابسةً لهما ـ قبل الإحرام، وهما غطاءٌ للوجه فيه نقبان على العينين تنظر المرأة منهما . لقوله (:"لا تنتقبُ المحرمة"رواه البخاري .

والبرقع أقوى من النِّقاب . وتخلع ما على كفَّيها من القفَّازين ـ إن كانت قد لبستهما قبل الإحرام ـ وهما شيءٌ يُعمَلُ لليدين يُدخلان فيه يسترهما ـ وتغطي وجهها بغير النِّقاب والبرقع بأن تضع عليه الخمار أو الثوب عند رؤية الرِّجال غير المحارم لها . وكذا تغطي كفيها عنهم بغير القفازين بأن تضفي عليهما ثوبًا؛ لأن الوجه والكفين عورةٌ يجب سترهما عن الرجال في حالة الإحرام وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت