5 -أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ، أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا صَلاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِفِنَاءِ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَجَعَلُوا يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآنِ، وَأَنَا مُتَنَحٍّ عَنْهُمْ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «هَذَا أَضَلَّ الأُمَمَ قَبْلَكُمْ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا شَكَكْتُمْ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ» .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا أَغْبَطْتُ نَفْسِي بِمَقْعَدٍ سَاعَةً، مَا غَبَطْتُهَا بِمَقْعَدِي ذَلِكَ حِينَ لَمْ يُصِبْنِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6 -أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ.
أَوْ قَالَ: كَرَائِمَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ طَالَتِ الْغَيْبَةُ، وَاشْتَدَّتِ الْغُرْبَةُ، وَنَحْنُ نُرِيدُ الْفِدَاءَ، قَالَ قَائِلٌ: أَوَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْنَعُونَهُ حَتَّى تَسْأَلُوهُ عَنْهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، أَوْ كَرَائِمَ النَّاسِ وَقَدْ طَالَتِ الْغَيْبَةُ وَاشْتَدَّتِ الْغُرْبَةُ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْفِدَاءَ.