فهرس الكتاب
108 -حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلَيٍّ الْحِمْصِيُّ، بِحِمْصَ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، فَكَلَّمَنِي، فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلامِهِ أَنْ أَعْتِبَ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَكَلَّمَ كَلامًا طَوِيلا وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ فَلَمْ يَكِدْ يَقْضِي كَلامَهُ فِي سَرَعٍ، فَلَمَّا قَضَى كَلامَهُ، قُلْتُ لَهُ:"إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ حَيٌّ أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا، لَكِنَّ هُوَ هَذَا الْمَالُ فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ، وَإِنْ أَعْطَاهُ أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ، لا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلا قَتَلُوهُ".
قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: اللَّهُمَّ لا نُرِيدُ ذَلِكَ
109 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، قَالَ: «لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ» .
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، وَإِنَّهُ لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ.