الصفحة 15 من 23

كذلك قواعد المفاسد والمصالح، يجب على الطبيب أن يكون على دراية بالمهم منها،إذا تعارضت مصلحتان يقدم الأعلى ولو فاتت الأقل، يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام،الضرورة تقدر بقدرها، الضرر لايزال بمثله ، يعني لا يعالج بطريقة تؤدي إلى إحداث ضرر مساوي للضرر الذي يريد علاجه،إذًا لايعالج أصلًا، كذلك لا تنقلب الرخصة التي أنشأها الشرع للطبيب بممارسة عمله على أجساد الناس إلا برضى المريض ويستثنى من ذلك الحالات الضرورية المستعجلة التي ربما يكون فيها المريض غائبًا عن الوعي أصلًا ، يحتاج لنقل دم مثلًا،يتصرف بجسد المريض في هذه الحالة بغير إذنه،وإلا في الأصل لا يتصرف بجسد المريض إلا بإذنه وموافقته ، عمليات الاستئصال وغيرها، لكن الأشياء التي تستدعي التدخل العاجل في الطواريء والمريض أصلًا ليس في وعيه حتى يأذن أو لا يأذن، وربما ولي المريض لا يكون حاضر حتى يأذن عن المريض، والمسألة مستعجلة عند ذلك يكون الطبيب محسنًا، وما على المحسنين من سبيل، وكذلك فإن الطبيب المسلم من فقهه فإنه لا يصف علاجًا غير جائز من نجاسات أو مسكر..بعض الأطباء مثلًا قد يتساهل في إعطاء المرضى إبر المورفين للتسكين لكن ربما يترتب عليه تحول المريض إلى مدمن على سبيل المثال فأنت لأجل أن تسكن ألمًا حولته إلى شيء أسوأ من المرض المراد تسكينه،على كل حال هذه قضايا الأطباء يعرفونها ويعرفون كمية المورفين التي يمكن أن تعطى ولاتحوله إلى مدمن ، هذا يعرفونه من علمهم وخبرتهم وتجربتهم، كذلك فإن الاهتمام برفع معنويات المريض هذا شيء شرعي، لأننا وجدنا في القرآن والسنة أدلة تدل على الاهتمام بالنفسيات والاهتمام برفع المعنويات واحترام مشاعر الآخرين،ومراعاة هذه المشاعر، أدلة كثيرة جدًا، وكنت قد تكلمت عن هذا في محاضرة خاصة بعنوان ( مراعاة الإسلام لنفسية المسلم وشعوره) ،وكذلك فإن الطبيب المسلم أيضًا لا يجرب في الناس فبعض الأطباء يجعل المرضى حقل تجارب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت