قَالَ فَهَمُّوا أَنْ يَفْعَلُوا، أَوْ تَحَاجَزُوا فَدَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى طُفِئَتِ النَّارُ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»
13 -أخبرنا أَبُو عُتْبَةَ، نَا بَقِيَّةُ، نا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ لَقِيَهُ بِدَابِقٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ وَاللَّهِ يَا مَعْدَانُ؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ خَيْرًا.
قَالَ: فَأَيْنَ تَسْكُنُ، أَقَرْيَةً أَوْ مَدِينَةً؟ قَالَ: سَكَنْتُ قَرْيَةً قَرِيبَةً مِنَ الْمَدِينَةِ.
قَالَ: مَهْلا يَا مَعْدَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ أَهْلِ خَمْسَةِ أَبْيَاتٍ لا يُؤَذَّنُ فِيهِمْ وَتُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ» .
فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الشَّاةَ الشَّاذَّةَ
14 -حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، نَا بَقِيَّةُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلالَةٍ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرًّا، وَيُسْتَرَاحُ مِنْ فَاجِرٍ»