22 -أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ , عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ , أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ دِمَشْقَ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَسَدٍ: مَا الشُّهَدَاءُ فِيكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الشُّهَدَاءُ , مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ.
قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ فِيمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ , لا تَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خَبَرًا؟ قَالَ: يَقُولُ: عَبْدًا عَمِلَ خَيْرًا وَيَلْقَى رَبَّهُ لا يَظْلِمُهُ , يُعَذِّبُ مَنْ عَذَّبَ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ , وَالْمَعْذِرَةِ فِيهِ , أَوْ يَعْفُو عَنْهُ , فَقَالَ عُمَرُ: كَلا وَاللَّهِ مَا هُمْ كَمَا تَقُولُونَ , مَنْ مَاتَ مُفْسِدًا فِي الأَرْضِ , ظَالِمًا لِلذِّمَّةِ , عَاصِيًا لِلإِمَامِ , بَخَّالا لِلْمَالِ , ثُمَّ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ فَقَتَلَ , ثُمَّ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ , وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُعَذِّبُ عَدُوَّهُ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ , وَأَمَّا مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لا تَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خَبَرًا , إِلا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [النساء: 69] .
الآيَةَ