فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 475

اتصالك بالله هو سبب تطهير قلبك وهذا إرهاصٌ من إرهاصات النبوة:

الله عز وجل يعتني بهذا النبي عنايةً فائقة، ألم يقل الله عز وجل في بعض الآيات الكريمة:

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) }

(سورة طه)

ألم يقل الله عز وجل:

{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا (48) }

(سورة الطور)

هذه سمَّاها العلماء: إرهاصات، فحينما يأتي الوحي هناك تمهيد، والإنسان إذا اتصل بالله عز وجل يطهِّر الله قلبه، فهذا الشيء المؤمن إذا اتصل بالله اتصالًا عميقًا طهَّر الله قلبه من الحقد، من الغيرة، من الكِبر، من العُجب، من الأمراض المُهلكة، فالقلب الطاهر هو أثمن رأس مالٍ يملكه الإنسان، والدليل قوله تعالى:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

الإنسان أحيانًا بإقباله على الله يطهر الله قلبه، هذا التطهير جاء بشكل مجسَّد، أن نزل ملكان من سقف الغرفة، نزعا قلبه، غسلاه، وطهراه، وأعاداه إلى مكانه.

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) }

(سورة الأحزاب)

تطهير القلب هكذا يكون، اتصالك بالله هو سبب تطهير قلبك، هذا إرهاصٌ من إرهاصات النبوة.

نذكر هنا قول السيدة خديجة، حينما سمعت هذه الرؤيا التي قصها النبي صلى الله عليه وسلَّم قالت له:"أبشر فإن الله لا يصنع بك إلا خيرًا"، هذا خيرٌ فأبشر، أرأيتم أيها الأخوة إلى التمهيد، كيف أن الله جل جلاله يمهِّد لهذا النبي الكريم الوحي عن طريق الرؤيا الصادقة، وعن طريق أن يرى نورًا وصوتًا دون أن يرى شيئًا، وعن طريق السلام عليه بالرسالة.

شقّ الصدر وتطهير القلب معنىً شريف أراد الله أن يمهد به الوحي الذي سينزل على محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت