فهرس الكتاب
وليس لنا اليوم أن نخترع ولا أن نقول غير ما قالوه ولا أن نقتبس قياسًا لم يقيسوه؛ لأن في ذلك فسادَ اللغة وبطلان حقائقها.
ونكتة الباب أن اللغة لا تؤخذ قياسًا نقيسه الآن نحن+ (1) .
وقال ابن دحية في التنوير: =الاشتقاق من أغرب كلام العرب، وهو ثابت عن الله _ تعالى _ بنقل العدول عن الرسول _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ لأنه أوتي جوامع الكلم، وهي جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة؛ فمن ذلك قوله فيما صح عنه: =يقول الله: أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي+ وغير ذلك من الأحاديث+ (2) .
أما أكثر العلماء كلامًا على الاشتقاق فهو ابن جني _ كما مضى النقل عنه، وكما سيأتي _ .
ثالثًا: التغييرات بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق:
قال السيوطي: =ثم التغييرات بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق خمسة عشر:
الأول _ زيادة حركة، كعِلْم وعَلِم.
الثاني _ زيادة مادة، كطالب وطلب.
الثالث _ زيادتهما، كضارب وضَرَب.
الرابع _ نقصان حركة، كالفرس من الفرس.
الخامس _ نقصان مادة، كثبت وثبات.
السادس _ نقصانهما، كنَزَا ونزوان.
السابع _ نقصان حركة وزيادة مادة، كغضبى وغضب.
الثامن _ نقص مادة وزيادة حركة، كحرم وحرمان.
التاسع _ زيادتهما مع نقصانهما، كاستنوق من الناقة.
العاشر _ تغاير الحركتين، كبَطِر بَطَرًا.
الحادي عشر _ نقصان حركة وزيادة أخرى وحرف، كاضرب من الضرب.
الثاني عشر _ نقصان مادة وزيادة أخرى، كراضع من الرضاعة.
الثالث عشر _ نقص مادة بزيادة أخرى وحركة، كخاف من الخوف؛ لأن الفاء ساكنة في خوف؛ لعدم التركيب.
الرابع عشر _ نقصان حركة وحرف وزيادة حركة فقط، كعِدْ من الوَعْد؛ فيه نقصان الواو وحركتها وزيادة كسرة.
الخامس عشر _ نقصان حركة وحرف وزيادة حرف، كفاخر من الفخار، نقصت ألف، وزادت ألف وفتحة+ (3) .
(1) _ الصاحبي ص35_36.
(2) _ المزهر 1/346.
(3) _ المزهر 1/348_349.