فهرس الكتاب
وفي الاصطلاح: عرف بعدة تعريفات قريبة من بعض:
أ _ عرفه الجرجاني × بقوله: =المشترك ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير+ (1) .
ب _ وقال عنه ابن فارس ×: =تسمى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد نحو: (عين الماء) و (عين المال) و (عين السحاب) + (2) .
ج _ وعرفه ابن تيمية × بقوله: =أن يكون اللفظ دالًا على معنيين من غير أن يدل على معنى مشترك بينهما+ (3) .
د _ وقال السيوطي×: =وقد حدَّه أهل الأصول بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة+ (4) .
هـ _ ويمكن أن يعرف بتعريف مختصر فيقال: هو ما اتحد لفظه، واختلف معناه.
ثانيًا: الخلاف في وقوعه: اختلف الناس في اللفظ المشترك، هل له وجود في اللغة؟ فأثبته قوم، ونفاه آخرون، ولكل منهم أدلته.
وقد نقل هذا الاختلاف جمع من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية× حيث قال بعد أن ذكر حد المشترك: =فمن الناس من ينازع في وجود معنى هذا في اللغة الواحدة التي تستند إلى وضع واحد، ويقول: إنما يقع هذا في وضعين كما يسمى هذا ابنه باسْمٍ، ويسمي آخر ابنه بذلك الاسم+ (5) .
ونصه هذا يوحي بأنه قائل بوقوع المشترك، وهذا ما يؤكده قوله في موضع آخر: أن =الأسماء المتفقة اللفظ قد يكون معناها متباينًا وهي المشتركة اشتراكًا لفظيًا، كلفظ سهيل المقول على الكوكب وعلى الرجل+ (6) .
وقال السيوطي ×: =واختلف الناس فيه؛ فالأكثرون على أنه ممكن الوقوع؛ لجواز أن يقع إما من واضِعَيْن؛ بأن يضع أحدهما لفظًا لمعنىً، ثم يضعه الآخر لمعنىً آخر، ويشتهر ذلك اللفظ بين الطائفتين في إفادته المعنيين، وهذا على أن اللغات غير توقيفية.
(1) _ التعريفات ص215.
(2) _ الصاحبي ص59.
(3) _ مجموع الفتاوى 20/227 ولو قال على معنيين أو أكثر لكان أولى.
(4) _ المزهر 1/369.
(5) _ مجموع الفتاوى 20/227.
(6) _ مجموع الفتاوى 20/234.