فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 66

... إن ارض المسعى كانت فيه منعرجات ومنحدرات ونزول وطلوع، وإصلاح المسعى وتسويتها كان شيئًا فشيئًا على مر التاريخ إلى أن وصلت إلى حالتها اليوم، و هي في غاية من الجمال والنظافة، مسقفة مبنية بدورين، وكانت المباني تفصل بين المسجد والمسعى، كما كان المسعى سوقًا من قديم الزمان، وعلى جانبيه حوانيت، وكان السعي في وسط السوق، ولتيسير عملية السعي قامت الحكومة السعودية بإزالة المنشآت السكنية والتجارية المجاورة للمسعى، وضم المسعى إلى المسجد الحرام في عماره واحده، وبناء المسعى من دورين، وتسوية أرضه وترخيمه، وطول المسعى 473مترًا، بدءًا من صدر الجدار الذي في منتهى علو الصفا، إلى صدر الجدار الذي في منتهى علو المروة، وعرض المسعى 20مترًا، فصارت المساحة 7890مترًا مربعًا للدور الواحد، ومساحة الدورين 15780مترًا مربعًا، وارتفاع الدور الأرضي 11.75مترًا، بينما ارتفاع الدور العلوي 8,5 مترًا، وبين الصفا والمروة مداخل للدور الأرضي وللطابق العلوي سلمان عاديان من الداخل، أحدهما عند الصفا، والآخر عند باب السلام، ويضاف إلى ذلك السلالم المتحركة، أما الفتحات التي بين الاعمده فقد ركبت عليها شبابيك من الحديد المشغول، وهناك سبع عبارات علوية للداخلين إلى المسجد والخارجين منه بين الصفا والمروة حتى لا تتأثر عملية السعي أثناء دخول الناس وخروجهم، والدور الأرضي مقسم إل قسمين: قسم للذهاب إلى المروة، وآخر للرجوع منها، وبينهما مسار مخصص لعربات العجزة وكبار السن، وقد تم تكييف هذا الدور تكييفًا مركزيًا، وتسن إلهروله للرجال أثناء السعي بين العلمين الأخضرين، وقد أشير إلى ذلك بالخطوط واللمبات الخضراء في المسعى، وفي سنة 1417هـ تم تسوية المروة بمستوى الساحة الشمالية ألمقابله للمروة، وجعل لها أبواب للخروج منها بعد إتمام السعي، كما أُنشىء جسران أحدهما للصعود إلى الدور العلوي للمسعى، والآخر للدخول والخروج من الدور العلوي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت