الصفحة 24 من 48

بل في القرآن قبل ذلك. قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل:99- 100] .

فجعل الله للشيطان سلطانًا على من تولاه وأشرك به أي جعل لله شريكًا به بواسطة الشيطان.

وكل من جعل له متبوعًا في بدعة من دين الله فقد أشرك بالله عز وجل وجعل هذا المتبوع شريكًا لله تعالى في الحكم.

وحكم الله الشرعي والقدري لا شريك له فيه أبدًا {إنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف:40] .

وركزت على هذا الأمر لكي يعلم أهل الأحداث المحدثون أنه لا حجة لهم فيما أحدثوه.

واعلم رحمك الله انه لا طريق إلى الوصول إلى الله عز وجل وإلى دار كرامته إلا من الطريق الذي وضعه هو سبحانه وتعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل:60] . لو أن ملكًا من الملوك فتح بابًا للدخول عليه وقال من أراد أن يصل إليَّ فليدخل من هذا الباب فما ظنكم بمن ذهب إلى أبواب أخرى هل يصل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت