وإذا رأينا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وجدنا أن هذه طريقته دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم، يخطب وجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم،"أصليت؟"قال لا. قال:"فقم فصل ركعتين"
صلاة الركعتين لداخل المسجد من المعروف ولا شك ولكن الرسول، عليه الصلاة والسلام ما أمره به مباشرة حتى علم أنه لم يفعله فأنت قد تأمر هذا الرجل أن يفعل شيء، وإذا هو قد فعله فتتسبب إلى التعجل وعدم التريث وتحط من قدرك ولكن اسأل وتحقق إذا لم يفعل حينئذ تأمر به.
وكذلك أيضًا بالنسبة للمعاصي فبعض الناس قد ينهى شخصًا عما يراه منكرًا وليس بمنكر.
مثال ذلك: رأيت رجلًا يصلي الفريضة وهو جالس فنهيته بأن ليس له حق أن يصلي وهو جالس. فهذا غير صحيح لكن اسأل أولًا لماذا جلس، قد يكون له عذر في جلوسه وأنت لا تعلم حينئذ تكون متسرعًا ويكون ذلك ناقصًا من قدرك، هذا أمر أيضًا لابد منه: أن تعرف الحكم الشرعي، وأن تعرف الحال التي عليها المأمور والمنهي حتى تكون على بصيرة من أمرك.